الشوكاني
141
فتح القدير
عنه أيضا قال في قوله ( وإنهما لبإمام مبين ) طريق ظاهر . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في أصحاب الحجر قال : أصحاب الوادي . وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال : كان أصحاب الحجر ثمود وقوم صالح . وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحاب الحجر " لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم " . وأخرج ابن مردويه عنه قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام غزوة تبوك بالحجر عند بيوت ثمود ، فاستقى الناس من مياه الآبار التي كانت تشرب منها ثمود وعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم ، فأمره بإهراق القدور ، وعلفوا العجين الإبل ، ثم ارتحل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا ، فقال : إني أخشى أن يصيبكم مثل الذي أصابهم فلا تدخلوا عليهم . وأخرج ابن مردويه عن سبرة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بالحجر لأصحابه " من عمل من هذا الماء شيئا فليلقه " قال : ومنهم من عجن العجين ، ومنهم من حاس الحيس . وأخرج ابن مردويه وابن النجار عن علي في قوله ( فاصفح الصفح الجميل ) قال : الرضا بغير عتاب . وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس مثله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : هذه الآية قبل القتال . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة مثله . سورة الحجر الآية ( 87 - 99 ) اختلف أهل العلم في السبع المثاني ماذا هي ؟ فقال جمهور المفسرين : إنها الفاتحة . قال الواحدي وأكثر المفسرين على أنها فاتحة الكتاب ، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة والربيع والكلبي . وزاد القرطبي أبا هريرة وأبا العالية ، وزاد النيسابوري الضحاك وسعيد بن جبير ، وقد روى ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما سيأتي بيانه فتعين المصير إليه . وقيل هي السبع الطوال : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والسابعة الأنفال والتوبة ، لأنها كسورة واحدة إذ ليس بينهما تسمية روى هذا القول عن ابن عباس . وقيل المراد بالمثاني السبعة الأحزاب فإنها سبع صحائف ، والمثاني جمع مثناة من